تحوَّل اسم ليونيل ميسي في السنوات الأخيرة من رمز رياضي خالص إلى أداة ثقيلة في لعبة السياسة داخل برشلونة. منذ انتخابات 2021، استخدم جوان لابورتا وجود ميسي كورقة ضغط عاطفية، ملمِّحًا إلى أن بقاءه في النادي يرتبط بفوزه في الانتخابات. الجماهير صدّقت الخطاب، لكن النتيجة كانت عكسية تمامًا؛ ميسي رحل إلى باريس سان جيرمان، وبقيت أسئلة مفتوحة حول مدى صدقية الوعود وحدود “الاستغلال العاطفي” لأسطورة النادي.
لاحقًا، حاول لابورتا ترميم الصورة بالحديث عن تكريم يليق بمسيرة الأرجنتيني، عبر مباراة وداع وتمثال في كامب نو، لكن هذه المبادرات بدت للبعض أشبه بمحاولة متأخرة لمسح أثر خروج صادم لم يُهيَّأ له لا اللاعب ولا الجمهور.
في المقابل، يظهر فيكتور فونت اليوم ليقدّم نفسه كـ“النقيض” الأخلاقي للابورتا، لكنه لا يتردد هو الآخر في إعادة ميسي إلى قلب المعادلة، واعدًا بأن تكون أوّل مكالمة بعد فوزه –إن حدث– موجّهة للنجم الأرجنتيني. هكذا يجد ميسي نفسه، رغم مسيرته الأسطورية، بين رئيس يُتَّهَم باستخدامه للبقاء في الحكم، ومرشّح يستدعيه لتقوية حظوظه قبل الوصول إليه.
بين الرجلين، يبقى موقف اللاعب نفسه أكثر هدوءًا: ارتباط عاطفي واضح مع برشلونة، لكن حذر من أن يتحوّل اسمه مرة أخرى إلى شعار على لافتة انتخابية لا أكثر.





